جواد شبر
287
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وفي إجابة الدعاء منه * غرائب قد نقلوها عنه وما جرى في قتله من عجب * من البراهين ففكر وأعجب وعند نبش قبره كم ظهرا * من معجز له عجيب بهرا أحيا له الإله ميتا إذ دعا * في خبر صحّ وعاه من وعى ورأسه إذ سار يتلو الكهفا * من فوق رمح أسفا ولهفا حدث شخصا ذا شباب وصبا * فابيض شعره وصار أشيبا أرى الورى أباه بعد موته * مخاطبا لهم عقيب فوته وابيض شعر امرأة وشابت * فذهبت محاسن وغابت ثم دعا فرجع الشباب من * بعد إليها فتعجّب واستبن دعا لنخل يابس فاخضرا * وأكل الأصحاب منه تمرا وكم وكم من معجز رووه * والحاضرون كلهم رأوه فتشرفت والحمد للّه بالزيارة ولاح لي من جنابه الشريف إشارة فاني قصدته لحال ، وما كل ما يعلم يقال وقرت عيني بزيارة الشهيد علي الأصغر بن مولانا الحسين الشهيد الأكبر وزيارة سيدي الشهيد العباس بن علي بن أبي طالب رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين وأما ضريح سيدتي الحسين فبه جملة قناديل من الورق المرصع والعين ما يبهت العين ومن أنواع الجواهر الثمينة ما يساوي خراج مدينة ، وأغلب ذلك من ملوك العجم وعلى رأسه الشريف قنديل من الذهب الأحمر يبلغ وزنه منين بل أكثر وقد عقدت عليه قبة رفيعة السماك متصلة بالأفلاك وبناؤها عجيب ، صنعة حكيم لبيب . وقد أقمت شهرين بمشهد مولاي الحسين بلدة من كل المكاره جنة كأنها من رياض الجنة ، نخيلها باسقات وماؤها عذب زلال من شط الفرات وأقمارها مبدرة ، وأنوارها مسفرة ووجوه قطانها ضاحكة مستبشرة وقصورها كغرف من الجنان مصنوعة فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة وفواكهها